كشفت دراسة علمية في قسم الهندسة البيئية عن ارتفاع معدلات تركيز عنصر الرصاص في هواء مدينة الحلة بنسب اعلى من الحدود المسموح بها عالميا مما يزيد ذلك من معدلات التلوث البيئي وبالتالي زيادة معدلات الاصابة بالامراض السرطانية حيث يعد عنصر الرصاص من اخطر العناصر المسببة للامراض السرطانية وامراض اخرىالدراسة التي اعدها الباحث خالد صفاء الخالدي تم مناقشتها مؤخرا خلال انعقاد جلسات المؤتمر العالمي لادراة النفايات والهندسة البيئية الذي عقدته الاكاديمية العالمية للعلوم الهندسية والتكنولوجية في العاصمة الماليزية كوالامبور بمشاركة العديد من الباحثين من مختلف دول العالم حيث اقر القائمون على المؤتمر بنشر تلك الدراسة في المجلة العالمية للهندسة البيئية والكيمائية في عددها السادس ضمن المجلد الثاني للمجلة الذي سيصدر خلال هذا العام. واوضح الباحث خالد الخالدي ان الدراسة التي حملت عنوان ( قياس تلوث الهواء بعنصر الرصاص في مدينة الحلة) تهدف الى قياس تركيز معدلات الرصاص المتولد من عوادم السيارات في هواء مدينة الحلة بسبب تضاعف زيادة اعداد المركبات في المدينة الى عشرة اضعاف مما كانت عليه قبل عام2003 واضاف : لقد تم نصب اربع محطات دراسية لقياس معدلات عنصر الرصاص في هواء المدينه الاولى في الحي الصناعي والثانية على شارع 60 بالقرب من دائرة مجاري الحلة والثالثة على شارع 40 قرب تقاطع ابو خمرة والمحطة الرابعة في منطقة زراعية بعيده عن حركة المركبات قرب قرية السيد ادريس التابعة لناحية ابي غرق وذلك لمقارنة النتائج مع بقية المحطات الثلاثة. وبين الباحث ان النتائج التي حصل عليها كشفت عن ارتفاع معدلات تركيز عنصر الرصاص في هواء مدينة الحلة في تلك المحطات لتصل الى نحو( 2,8) مايكرو/ غرام/م3 حيث تعد تلك النسبة مرتفعة وغير صحية مقارنة بالمواصفات العالمية المعلنة اذ تشدد وكالة حماية البيئية الامريكية(EPA) على ان لايزيد معدل تركيز عنصر الرصاص في هواء المدن في اقصى الظروف عن( 2) مايكرو/ غرام/م 3. وشدد الباحث على ضرورة اتخاذ اجراءات بيئية سليمة وفعالة للحد من التلوث بالرصاص في هواء المدينة من خلال استحداث دوائر فنية متخصصة للسيطرة على نوعية الوقود المستورد للبلد اسوة بدول العالم التي تعتمد حاليا على الوقود الخال من الرصاص واستحداث ورش فنية في محافظة بابل بالتنسيق مع دوائر مرور بابل تعمل على اخضاع جميع المركبات للفحوصات الدورية( السنوية) لبيان مطابقة المواصفات الفنية لمحرك المركبة مع المواصفات العالمية مما يقلل ذلك بالتالي انبعاثات الملوثات من عوادم السيارات الى اجواء المدينة . وقد اوصت الدراسة ايضا على ضرورة انشاء منظومة متكاملة لشبكات طرق المدينة تمتاز بتقليل الزخم المروري داخل المدينة( استحداث الطرق البديلة) فضلا عن الاعتماد الكلي على منظومة الجسور والانفاق في تقاطعات الشوارع داخل وخارج المدينة اذ ان الاشارات الضوئية في التقاطعات تجعل المركبات تتوقف توقفات تامة مما يزيد هذا من انبعاثات الوقود الى اقصى درجاته . متابعة : عادل محمد طالب اعلام الجامعة
|