استتباع الفيضان لمنظومة شط الشامية كتطبيق للتحكم عن بعد
رسالة مقدمة إلى كلية الهندسة في جامعة بابل كجزء من متطلبات نيل درجة ماجستيرعلوم في الهندسة المدنية(الموارد المائية) أعدت من قبل علياء عدنان خضيرواشراف (أ.م عماد حبيب عبيد) وتناولت الرسالة تحليل الجريان غيرالثابت أحادي البعد في القنوات المفتوحة (على طول نهر الشامية) باستخدام برنامج HEC-RAS ، إذ يمكن تطوير استخدام النموذج الهيدروليكي في تحليل ورصد الجريان والذي سيوفر وسيلة لفهم وتمثيل الخصائص الهيدروليكية ورسم خرائط الفيضان للنهر.
تم توظيف العمل بنجاح على شبكة فروع نهر الشامية والتي تتكون من المجرى الرئيسي وستة فروع مع ما مجموعه 55 مقطع عرضي، إذ نفذ العمل وفقا للترتيب التالي:
اولاً: معايرة نموذج استتباع مسار الموجة الفيضانية المباشر لشط الشامية باستخدام برنامج HEC-RAS خلال الفترة (1-16/8/2014) باستخدام البيانات (الحقلية) للمنسوب والتصريف . تعتبر دقة معامل خشونة ماننغ(n) المفتاح في ايجاد حسابات دقيقة لهذا البحث ، لذلك فقد أظهرت قيم معامل الخشونة توافق جيد بين المخططات المائية المقاسة (الحقلية) والمحسوبة وان افضل توافق لقيمة معامل Manning هو(0.04)، وكذلك عامل ترجيح الوقت (?) الذي تم اعتماده هنا بمقدار واحد. استخدمت بعض المعلومات الإحصائية مثل معيار متوسط جذر مربعات الخطأ (RMSE) لاختبار جودة التوافق بين القيم الحقلية والنتائج المحسوبة.
ثانيا: تم تطبيق النموذج الهيدروليكي لتحليل الجريان غير الثابت في نهر الشامية وفروعه الرئيسية، من خلال تقييم خصائصها الهيدروليكية تحت سيناريو الفيضانات العالية. اظهرت النتائج أنه في حالة تصريف الفيضان فقد تسببت بغمر المقاطع العرضية لكل مقاطع المجرى الرئيسي وللفروع، لذلك بات ضروريا التحكم الهيدروليكي للمقاطع العرضية لمنع الفيضانات في المناطق المحيطة، والذي يضمن انتشار موجة الفيضانات ضمن نطاق الاستيعاب للمجرى الرئيسي وللفروع. يمكن تحقيق التحكم الهيدروليكي للمنظومة قيد الدراسة من خلال زيادة عرض المقطع المائي أو عمق القناة (وبالتالي توفير سعة إضافية عبر المقطع)، ومن خلال المعرفة المتوفرة من خلال هذه الدراسات يمكن المساعدة في تصميم منشآت التخزين للسيطرة على الفيضانات، او في توفير امدادات المياه لشبكة قنوات الري.وأخيرا، باستخدام النتائج لاستتباع موجة الفيضانات من نموذج HEC-RAS ، وتصديرها الى موديل ARC-GIS لتوليد خرائط الفيضانات. تم إعداد خرائط الفيضانات لمنطقة الدراسة بأكملها في نهاية المطاف لفيضانات عام 2014، إذ تم انشاء خريطة تغطية المناطق المغمورة من الأراضي في منطقة الدراسة وتحديد سعة المناطق المتأثرة والبنى التحتية.
وفاء هاشم الحسيني