انعقاد مؤتمر الجودة الأول في الكليات العلمية والهندسية
 التاريخ :  11/03/2013 08:30:37  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة
Share |

 كتـب بواسطـة  فرح فاهم السرحان  
 عدد المشاهدات  1817

university of babylon جامعة بابل برعاية رئيس جامعة بابل الأستاذ الدكتورعادل هادي البغدادي وتحت شعار(بضمان جودة التعليم والتعلم نرتقي بمؤسساتنا التعليمية) عقدت الكليات العلمية والهندسية في الجامعة متمثلة ب(الهندسة- هندسة المواد ـ تكنولوجيا المعلومات ـ العلوم- العلوم للبنات- التربية للعلوم الصرفة ) مؤتمرها العلمي الأول للجودة في التعليم العالي وعلى مدى يومين للفترة من 6_7/ 3 /2013 وذلك على قاعة المؤتمرات في منتجع بابل السياحي. وأشار رئيس الجامعة في كلمته إلى ( نجاح تجربة الجامعة في مجال برامجها في محاور الاعتماد الأكاديمي وإدارة الجودة الشاملة مؤكدا في الوقت ذاته على ان الحقائق تشير إلى نجاح هذه العملية ومسارها في الاتجاه الصحيح من خلال الزخم الكبير في إعداد ونوعية البحوث التي تنتجها الجامعة من واقع التجربة في مختلف الأنشطة لضمان الجودة في العملية التعليمية والتي تم المشاركة بها بفاعلية ضمن مؤتمرات محلية وعربية وعالمية وهذا مؤشر واضح على عمق الفلسفة والإستراتيجية والتخطيط العلمي للإدارة في الجامعة في مد جسور ثقافة الجودة وتطبيقاتها ) . في حين أشار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عباس محسن البكري معاون عميد كلية تكنولوجيا المعلومات في كلمة له ان المؤتمر ناقش(39 ) بحثا من باحثين من العراق ومصر والجزائر والإمارات وليبيا وتونس ضمن محاور المؤتمر التي تتوزع على (إدارة الجودة في التعليم العالي- آليات معايير الجودة - التقييم الداخلي والخارجي للجامعات - معايير الجودة في تصنيف الجامعات -الجودة في بناء الأنظمة البرمجية - نظم إدارة الجودة واستخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- متطلبات سوق العمل والتغذية الراجعة - التحديات والفرص في تطبيق ضمان الجودة). مضيفا ان المؤتمر حظي باهتمام الباحثين والمهتمين بأمور جودة التعليم العالي مشيرا إلى أهمية الاستفادة من نتاج هذا المؤتمر وان تتحول توصياته إلى واقع عملي تسهم برفع مستوى مؤسساتنا التعليمية ويدفعنا باتجاه التحسين المستمر. اما رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور تحسين علي الحطاب رئيس قسم الهندسة الكهروكيميائية في كلية الهندسة فقد أشار إلى ان المؤتمر هدف إلى توفير البيئة المناسبة للباحثين لعرض نتاجاتهم العلمية وتبادل المعلومات والخبرات ومتابعة المستجدات في عالم الجودة وتوظيفها لفائدة المجتمع. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر محاضرة افتتاحية القيها البروفسور العراقي المغترب سامي الإمارة المدير العام لشركة بي أم ترادا(trada bm) في الشرق الأوسط إحدى المؤسسات العالمية المتخصصة بموضوع الجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تناول فيها أهمية الجودة ودورها في تطور ورقي مؤسسات التعليم العالي في العراق لوجود مقومات بيئة ايجابية ملائمة في ذلك من كفاءات علمية كبيرة وإمكانات مادية لاسيما في مجال البحث العلمي واستثماره في تطور البلد مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الإدارة الفاعلة والتخطيط في ذلك المجال. بعد ذلك القي رئيس فرع العراق لمؤسسة مهندسي الكهرباء والالكترونيك العالمية(IEEE ) الدكتور ستار بدر سدخان أستاذ أمنية المعلومات والاتصالات في كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة محاضرة نوعية ركز فيها على أهمية البحث العلمي ودوره الحقيقي في تطور البلدان وقدم الباحث مدخلا تحليليا دقيقا للثورة المعلوماتية التي تعيش تحت مظلتها دول العالم اجمع وتوقف البحث عند مفاهيم أساسية للثورة المعلوماتية الحديثة, مستهدفا بذلك التطور التقني المطلوب ودوره في إسناد متطلبات تطور الثورة المعلوماتية, و مناقشة واقع حال التعليم العالي والبحث العلمي في ظل الثورة المعلوماتية, لاسيما وان من الأسس المهمة في احتضان هذه الثورة الحديثة في بلدان العالم الثالث هو وجود أرضية (في الجامعات العراقية ) تتوائم مع عملية احتضان هذه الثورة والتثقيف على النهوض بتوضيفها في مرافق المجتمعات المختلفة ومن ثم حدد الباحث مفهوم التعليم الالكتروني (خاصة داخل الوطن العربي), وواقع هذا النوع من التعليم الحديث في العراق... ومن ثم ناقش موضوعة البحث العلمي – الأكاديمي في البلدان العربية ما له وما عليه في ظل الثورة المعلوماتية, مؤشرا بذلك العديد من الحقائق المهمة التي توقف عندها, والتي على أساسها تم وضع مقترحات للنهوض بها, من اجل تطوير واقع حال الوطن العربي في هذا الجانب المهم والحيوي.وأضاف: ان البحث العلمي يعد من أهم حلقات التقدم الاجتماعي والاقتصادي في هذا العصر الذي يتميز بتسارع وتيرة العلوم والتقنية ويعتمد تطور البحث العلمي على مجموعة من العوامل، منها السياسة العلمية العامة التي تحدد أولويات البحوث بما يخدم أهداف التنمية الوطنية وإن ظروف البحث العلمي وصيغ تقدمه في البلدان المتقدمة تختلف وتتباين بشكل أو بآخر عن ظروف نشأته وأشكالها ومراحل تطورها في البلدان النامية. وقد أثبتت التجارب التاريخية صحة هذه المسلمة , حيث إن الطاقات العلمية التي تعمل على تحقيق تقدم علمي حقيقي في مضمار البحوث العلمية ( في البلدان النامية ) تكاد تكون محجمة بفعل عوامل عدة لا يمكن لهذه الطاقات من تجاوزها أو التغلب عليها بمفردها وعلى هذا الأساس فان التطلع إلى أن تكون حركة البحث العلمي في البلدان العربية عموما , وسياسات تطورها بشكل منهجي ومنظم وفق برامج وخطط مدروسة , تعد من أهم المرتكزات التي تستند إليها مفاهيم عملية تطوير العلم والبحث العلمي. وتابع حديثه قائلا: ان الساحات العلمية داخل الأقطار العربية تشهد حركة بحثية وتطويرية تشتمل على جوانب وأوجه متعددة , نفذ البعض منها من خلال أساليب وآليات مختلفة ساهم فيها القطاع الأكاديمي والملاكان العلمية لمؤسسات الدولة والقطاع الخاص وعلى الرغم من تزايد وتيرة هذه الحركة العلمية خلال القرن الحادي والعشرين إلا إن هناك مؤشرات عديدة تستدعي التوقف عندها لأجل فهمها وتحليلها وإيجاد الحلول المناسبة لمعوقاتها للارتقاء بواقع حال البحث العلمي إلى مستوى يخدم عملية البحث العلمي داخل المؤسسات الأكاديمية الجامعية وعلاقتها مع المؤسسات الحكومية ومما لا شك فيه إن من المؤشرات المهمة في ساحة العمل الأكاديمي هو عزوف عدد لا باس به من الأكاديميين ورجال العلم عن زج قدراتهم العلمية في مشاكل البحث العلمي لأسباب متعددة، يحاول هذا البحث أن يتوقف عند البعض منها, مثل: فقر القاعدة الأكاديمية والبحثية لمعظم الأساتذة، وعدم الأيمان بأهمية البحث العلمي، ووجود الفجوة بين الواقع العلمي الأكاديمي وواقع حال المؤسسات العلمية، وعدم توفر القدرة والقابلية لدى باحثي المؤسسات الأكاديمية على استثمار تكنولوجيات حديثة جلبتها الثورة المعلوماتية، في السنوات الأخيرة، ضمن الصروح الجامعية.وأكد الباحث ان المجتمع العلمي العربي يعاني في مجال البحث والتطوير من فجوة كبيرة في مجال المعلوماتية تتعارض مع ما تملكه امتنا من حضارة ومعلومات إنسانية وعلمية، وقد تجسدت تلك الحقيقة في النقص القائم في شبكات المعلومات العربية، وعدم فاعلية مراكز البحث العلمي والمؤسسات المعلوماتية العربية في هذا المجال بالشكل المؤثر المطلوب، وذلك يشير بوضوح إلى عدم توفر استراتيجيات واضحة للعمل العلمي في حقل المعلوماتية ضمن المؤسسات البحثية العربية، وغياب ما يشجع أفراد هذه المؤسسات البحثية على الخوض في غمار عملية تطوير البنى التحتية المعلوماتية، والمحاولة الجادة لسد الفجوة المعلوماتية المتوارثة ضمن هذه المؤسسات خلال الحقب الزمنية الماضية التي عانت فيها هذه المؤسسات التبعية للدول الأجنبية، وعدم تمكنها من كسر الطوق واتخاذ الطرائق الكفيلة باللحاق بالركب الدولي المتقدم في مجال الثورة المعلوماتية لا سيما وان التوقعات المستقبلية تشير إلى أن المجتمعات ستتحول مستقبلا إلى مجتمعات معلوماتية،والعصر الحالي والقادم هو عصر المعلومات، حيث يعد تطور تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو ما سيقود الإنسانية إلى عصر المعرفة الذي يتحول فيه كل إنسان إلى طالب علم، وذلك بسبب سيطرة التكنولوجيا على مجالات الحياة المختلفة. وبعد تلكؤ تحول السيطرة إلى أصحاب العقول وأصحاب العلم والذكاء، ممن أصبحوا سادة الأجهزة الالكترونية والبرمجة والأنظمة المعلوماتية. وإن بناء شخصية الباحث العربي في مجال البحث العلمي في عصر المعلومات يتطلب الاعتماد على بنية بيئية أساسية للتعامل العلمي السليم مع المعلومات، ونعني بهذه البنية البيئية التكنولوجية المتقدمة التي نحتاجها حقا وذلك لننتخب كفاءات قادرة على الأداء الأمثل، بمهارة وإخلاص، بعد أعداد مناهجها الخاصة في هذه العملية، بهدف بناء شخصية الباحث العربي بصورة سليمة. وبعد تلك المحاضرات القيمة وزعت الهدايا والشهادات التقديرية على الباحثين والمشاركين في المؤتمر تثمينا لإسهاماتهم العلمية المستمرة ثم بدأت بعدها جلسات المؤتمر التي وزعت على محاوره العلمية. عادل الفتلاوي / اعلام جامعة بابل