شارك قسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسةبجامعة بابل في فعاليات الندوة العلمية التي أقامها مؤخرا قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في جامعة النهرين والموسومة ( التعليم المعماري في العراق.. التحديات وأفاق المستقبل) وذلك بمشاركة أساتذة محاضرين ضمن برنامج الندوة التي تضمنت جلستين علميتين لأساتذة من اقسام الهندسة المعمارية في الجامعات العراقية مثلوا جامعات بغداد والتكنولوجية والموصل ودهوك فضلا عن بابل والنهرين. وتمثلت المشاركة البابلية بإلقاء مشروع بحثي جاء تحت عنوان ( الهيكلية العلمية للأقسام المعمارية والتخصصات الدقيقة ) أعده كل من الأستاذ المساعد الدكتور حمزة سلمان المعموري رئيس قسم الهندسة المعمارية والمدرس المساعد حسام جبار عباس التدريسي في القسم ذاته حيث تناول المشروع استعراض للمنهج التعليمي المعماري المعتمد من جامعة (جون مورس) البريطانية . وتم في البحث استعراض شامل للتخصصات المعمارية في تلك الجامعة وبيان مدى علاقة العمارة بمفهوم تكنولوجيا العمارة والتخصصات التابعة لها ومن ثم عرض آلية التعامل مع التخصصات المعمارية الدقيقة في الأقسام المعمارية العراقية بالشكل الذي يعزز من رؤية وزارة التعليم العالي العراقية في التركيز على التخصصات العلمية الدقيقة بالشكل الذي يرتقي بمستوى التعليم المعماري في الجامعات العراقية وجعلها في مصاف الجامعات العالمية المتقدمة. وقد أشار البحث بحسب الدكتور المعموري إلى استعراض الهيكلية العلمية للأقسام المعمارية المقرة وكيفية تطويرها وبما يخدم أهدافها من خلال استحداث معادلة جديدة تخص الهيكلية العلمية والتي تتناسب مع مجمل التخصصات المعمارية والهندسية الأخرى في الكليات الهندسية من خلال الأخذ بنظر الاعتبار مشاريع الطلبة ومشاريع التخرج والنصاب للتدريسيين. مضيفا ان البحث قد خرج بمجموعة من التوصيات أهمها :إعادة النظر بالهيكلية العلمية للأقسام المعمارية بغية التوصل إلى الاختصاصات الدقيقة وبما يخدم توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والسعي إلى فتح فروع داخل الأقسام المعمارية وحسب التخصصات الدقيقة وعلى وفق دراسات تعد لهذا الغرض وأهمية التكامل ما بين الأقسام المعمارية في الجامعات العراقية فيما يخص التخصصات في الدراسات العليا والتي تم الاتفاق على تصنيفها وفق منهج محدد وحسب الحاجة وكذلك التركيز على سوق العمل فيما يخص آلية تعزيز الطابع الأكاديمي من خلال التوجهات التكنولوجية وصناعة البناء بما ينسجم وروح العصر والتأكيد على مفهوم التوأمة ما بين الأقسام المعمارية في الجامعات العراقية ونظيراتها الأجنبية مع الأخذ بنظر الاعتبار تطوير الملاكات والسعي إلى عمل قاعدة موحدة للاختصاصات الدقيقة بالنسبة إلى الأقسام المعمارية في ما يخص برامج الدراسات العليا. تجدر الإشارة إلى ان قسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسةبجامعة بابل تكمن رؤيته للعمارة في أنها( علم و فن منطقي) حيث إن عوامل الزمان و المكان و الإنسان من أهم مدخلاتها وعندئذ يتحدد النتاج المعماري وفق مؤشرات أساسها البيئة و الموروث و خصائص العمارة الإسلامية و البابلية ويهدف القسم إلى تهيئة كوادر من الخريجين المعماريين وفق قاعدة علمية تمكن الخريج من ممارسة المهنة المعمارية في التصميم المعماري و التصميم الحضري و تخطيط المدن و الفضاءات الداخلية و الخارجية باستخدام وسائل الإظهار المختلفة كما يهدف إلى إعداد الكوادر المتخصصة في مجالات العمارة، التصميم الداخلي، تخطيط المدن، التصميم الحضري، الحفاظ على الموروث… بشكلٍ ينسجم مع خصوصية العمارة العراقية وليسهم خريج القسم المعماري في المساهمة في إعداد التصاميم المعمارية للمشاريع المختلفة المنفردة والتجميعية وفي كافة مستوياتها التطبيقية والخدمية والتشغيلية والجمالية... وبما ينسجم مع خصوصية المكان وإظهار روح العصر وتطوراته.ولمختلف المشاريع الخدمية والتعليمية والسكنية والدينية والترفيهية والتجارية… والمساهمة في تخطيط المدن وتنظيمها وإعداد الدراسات الخاصة بتطويرها وتوسعاتها المستقبلية وإعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بآلية التجديد والإملاء الحضري للمدن القديمة مع وضع آلية للحفاظ على الموروث الحضاري للأبنية التراثية ذات الطابع التأريخي والروحي والديني وإعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بمشاريع الإسكان باعتبار ذلك جزء من الإستراتيجيات المرتبطة بواجبات المهندس المعماري مع مراعاة إظهار خصوصية السكن للمجتمع العراقي والإلمام بكافة وسائل الإخراج والبرمجيات الحاسوبية الحديثة التي ترتبط بالعمارة لغرض تحقيق أفضل وسائل الإظهار المعماري. عادل الفتلاوي / اعلام جامعة بابل
|