أقامت الندوة الثالثة للهندسة المستدامة في جامعة بابل
 التاريخ :  07/05/2014 08:23:08  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة
Share |

 كتـب بواسطـة  فرح فاهم السرحان  
 عدد المشاهدات  1885

ضمن فعاليات البرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة وبرعاية الأستاذ الدكتور عادل هادي البغدادي رئيس جامعة بابل المحترم وبأشراف الأستاذ الدكتور عادل عباس الموسوي عميد كلية الهندسة المحترم وبحضور عضو مجلس النواب الدكتور هيثم الجبوري ومجموعة من الشخصيات المعروفة من أعضاء مجلس محافظة بابل وعدد من الأساتذة من داخل وخارج جامعة بابل أقامت كلية الهندسة الندوة الثالثة للهندسة المستدامة في جامعة بابل تحت عنوان ( بدائل الطاقة المستدامة في العراق ) .
   
وقد ابتدأت الندوة بآية من الذكر الحكيم ومن ثم كلمة السيد رئيس جامعة بابل المحترم والتي القاها نيابةً عنه السيد المساعد العلمي للشؤون العلمية المحترم الدكتور قحطان هادي الجبوري 
اكد فيها على الدور الذي يمكنه ان تلعبه الجامعة في خدمة المجتمع ضمن فعاليات هذا البرنامج بهدف توجيه الاهتمام نحو بدائل الطاقة المستدامة في العراق والتعريف بأهميتها في عصرنا الحديث إذ ان الانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة في أي دولة يحتاج الى تظافر بين شتى فئات المجتمع ولا يتأتى هذا التضافر الا عن اقتناع تام لدى الفئات كلها بضرورة استعمال مصادر الطاقة المتجددة بدلا من مصادر الطاقة التقليدية الايلة للنضوب. 
   مؤكدا ان الطاقة المتجددة لم تعد من قبيل الرفاهية المجتمعية بقدر تحولها الى ضرورة من ضرورات التمنية المعاصرة ، لانها  باتت شرطاً اساسياً من شروط استدامة هذه التنمية ولم تعد مصادر الطاقة حكراً على الدول المتقدمة صاحبة التقدم العلمي والتكنولوجي بل أصبح بمقدور الدول النامية اللحاق بهذا الركب واستخدام الطاقة المتجددة  كما ان مصادر الطاقة المتجددة قد فتحت أفاقاً جديدة للدول الفقيرة في مصادر الطاقة التقليدية فأوجدت فرصا لتأمين الطاقة من خلال بدائل اقل ثمناً واكثر صداقة للبيئة ، كما ان التمنية المستدامة هي التمنية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم. 
   مضيفا ان جامعة بابل لها السبق والصدارة في ان تدعم هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي من خلال ما تم تنفيذه طيلة السنوات السابقة من برامج توعوية وارشادية وما سوف يتم عرضه من محاضرات نوعية وحقائق قيمة في هذه الندوة.
                                                                       
 
وتلاها كلمة ترحيبية  للسيد عميد كلية الهندسة المحترم ومن ثم بعد ذلك القيت كلمة عضو اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني التعليمي للهندسة المستدامة الدكتور محمد علي الانباري  اشار فيها الى انه وعلى الرغم من ان العراق يعتبر من اهم الدول المنتجة للنفط في العالم الا انه يجب ان يأخذ  بنظر الاعتبار ان النفط يعتبر مصدر طبيعي محدود وغير دائم للطاقة ولهذا فلابد للعراق ان يتوجه نحو استخدام البدائل المستدامة للطاقة من اجل مستقبل الاجيال القادمة وان هذه البدائل تتمحور في منهجين الاول  هو ايجاد مصادر جديدة للطاقة والثاني التأكيد على ترشيد استخدام الطاقة الحالية ولهذا جاءت محاضرات الندوة لتغطية هذيين المنهجين.



 أضافة الى كلمة رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج الوطني للهندسة المستدامة الأستاذ الدكتور أنغام الصفار المحترمة استعرضت فيها الانجازات المتحققة من البرنامج والتي من ابرزها انجاز  الصيغة الموحدة من تطوير المناهج الدراسية باتجاه الاستدامة في الكليات الهندسية والزراعية والتي صدرت عن وزارة التعليم العالي مضيفة ان البرنامج يواصل العمل في المراحل النهائية من اعداد الصيغة الموحدة لتطوير المناهج الدراسية الخاصة بالتعليم التقني بمعاهده وكلياته ومن المؤمل في العام القادم تطبيق الصيغة الموحدة لتلك المناهج اضافة الى التوجه العلمي لاطاريح الدكتوراه ورسائل الماجستير.
   مشيرة الى انه تم فعلا انجاز سلسلة من الاطاريح والرسائل الجامعية في مواضيع الاستدامة خلال السنوات الاربع الماضية من البرنامج وان الامور مستمرة في تطوير طبيعة البحوث ونوعيتها بأن تكون في خدمة المجتمع وخدمة قطاعات مختلفة منه لنشر وترسيخ مفاهيم الاستدامة في قطاعات العمل وربطها مع الجوانب البحثية للاساتذة والطلبة اضافة الى استحداث مراكز البحوث والدراسات مثل استحداث مركز بحوث العمارة الخضراء وجامعة القاسم الخضراء التي تعد الجامعة الاولى في العراق من ناحية تصاميمها وابنيتها ومناهجها الدراسية في مواضيع الاستدامة.
مؤكدة ان نتاج البرنامج الوطني للهندسة المستدامة اصبح حاليا نتاج مشجع ومثمر سواء على صعيد المناهج والدراسات العليا والبحوث وربط المجتمع مع الجامعة وتاثيراتها وان هذه الندوة هي واحدة من ثمار البرنامج لعام 2014 .لافتة الى ان البرنامج لديه خطة خمسية يسير عليها وصلت الان الى المرحلة الرابعة والذي شمل (احدى وعشرين) جامعة عراقية شهدت جميعها نتاجات علمية متخصصة ومماثلة في موضوع الهندسة المستدامة.  
وقد تضمنت الندوة ألقاء عدة محاضرات لأساتذة كلية الهندسة كالمدرس مساعد ندى عبد الأمير التدريسية في قسم الهندسة المعمارية والأستاذ الدكتور نمير عبد الامير علوش التدريسي في قسم الهندسة المدنية والأستاذ مساعد الدكتور حيدر محمد عبد الأمير والأستاذ المساعد الدكتور حسن جاسم التدريسي في قسم الهندسة الكهربائية والأستاذ مساعد الدكتور حسن عبد الزهرة التدريسي في قسم الهندسة الكهروكيمياوية والأستاذ مساعد الدكتور حيدر كريدي التدريسي في قسم الهندسة الميكانيكية والأستاذ مساعد الدكتور محمد حمزة المعموري والدكتور نزار جواد هادي من كلية هندسة المواد ومجموعة من طلبة كلية الهندسة المرحلة الرابعة .

   
وكانت المحاضرة الأفتتاحية للأستاذ الدكتور محمد علي الأنباري بعنوان ( حقائق بسيطة عن نمو حركة الأستدامة ) مع عرض شريط فديو مبسط عن ماهية الأستدامة والفائدة منها وقد وضح الأستاذ الدكتور محمد علي الأنباري  أن معنى الأستدامة هي القدرة على التحمل والأستمرارية وفي علم البيئة تشير الأستدامةالى مدى بقاء النظم البيولوجية متنوعة مختلفة ومنتجة مع مرور الوقت فالأراضي الرطبة والصحية والغابات تعتبر أمثلة على النظم البيولوجية المستدامة .

 
أما بالنسبة للموارد البشرية فالأستدامة هي إمكانية الحفاظ لمدة طويلة الأمد على الوجود والذي بدوره له أبعاد بيئية وأقتصادية وأجتماعية . وأن التنمية المستدامة هي التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم أي هي واحدة من العوامل المطلوبة للتنمية المستدامة .



وكان ختام الندوة متمثل بمناقشة مفتوحة وأخذ صور جماعية وتوزيع الشهادات التقديرية على الاساتذة  والطلبة المشاركين في هذه الندوة وعلى أعضاء اللجنة التي ساهمت في أنجاح هذه الندوة .


حفظية أبراهيم
أعلام كلية الهندسة