في ندوة علمية موسعة بجامعة بابل اساتذة الهندسة المعمارية يناقشون أثر استراتيجيات الاستثمار على تنمية المدن
 التاريخ :  07/05/2014 10:48:29  , تصنيف الخبـر  كلية الهندسة
Share |

 كتـب بواسطـة  فرح فاهم السرحان  
 عدد المشاهدات  2272

عقد قسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسةبجامعة بابل الندوة العلمية الموسومة (اثر استراتيجيات الاستثمار على تنمية المدن) والتي عقدت برعاية رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور عادل هادي البغدادي واشراف عميد كلية الهندسة الاستاذ الدكتور عادل عباس علوان الموسوي بالتعاون مع هيئة استثمار بابل بمشاركة نخبة من الاكاديميين والمعماريين العراقيين من جامعات بغداد والنهرين والكوت ومشاركة المعمار العراقي الاكاديمي الدكتور موفق الطائي ومسؤولي الحكومة المحلية في بابل وممثلي مؤسسات دوائر الدولة ذات العلاقة وحشد غفير من طلبة قسم الهندسة المعمارية كما اقيم على هامش الندوة المعرض السنوي الثالث لنتاجات طلبة القسم.وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة بعد مناقشة محاورها الرئيسية والتي رفعت الى  نسخة منها الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والى الهيئة العامة للاستثمار حيث اكد المشاركون في الندوة على ان المعيار الاساس للتنمية هو الجانب النظامي الشمولي وضرورة الابتعاد عن الجانب التجزيئي بغية التوصل الى تنمية شاملة وعلى وفق مديات مختلفة كذلك انه لايمكن ان يكون هناك استثمار الا من خلال تنمية متوازنة لكافة القطاعات ومن خلال استراتيجية واضحة ومحددة تبعا لمدياتها الطويلة والمتوسطة والقصيرة واعادة النظر بكافة الدراسات التي ترتبط بتنمية وتطوير التصميم الاساس لمدينة الحلة والهيكل العام لمحافظة بابل خصوصا مايرتبط بمركز المدينة للقصبة القديمة ذات الموروث الحضاري الذي يعتبر الخزين التاريخي للمدينة وعلى وفق نظرة شمولية كذلك تفعيل العلاقة مابين هيئة الاستثمار والاقسام المعمارية فيما يرتبط بالدراسات والاستراتيجيات المختلفة بغية التوصل الى رؤى واضحة اذ لايمكن ان تكون هناك خطة استثمارية بعيدة عن اشراك كافة القطاعات وعلى وفق استرتيجيات وخطط واضحة كذلك الزام جميع القطاعات بالقيام بواجباتها وحسب الخطط المعدة بغية ان تكون فرص الاستثمار جاهزة وفعالة .
    
   
كما اوصى المشاركون في الندوة بالاستمرار في عقد مثل هكذا ندوات كونها مفيدة جدا للمجتمع وبصورة اكثر تفصيلا واعتماد معايير الحكم الرشيد كالعدالة واللامركزية والمشاركة المجتمعية في التوقيع المكاني للاستثمارات المحلية في المحافظات في الخطط الاستثمارية وخصوصا في برامج تنمية الاقاليم كذلك اهمية اضاقة عامل المساحة وتنمية العجز في تقديم الخدمات اضافة الى عامل السكان كمعايير مهمة في التنمية المحلية في المحافظات وضرورة التاكيد على ان الانسان هو اداة التنمية والاستثمار وهو وسيلتها ايضا واعتماد التنمية من الاسفل كاساس لتطوير التنمية المحلية في المحافظات والتأكيد على مشاركة المجتمع المحلي عبر المجالس المحلية المنتخبة في تحديد الاتجاهات الملائمة والتوقيع المكاني المناسب للاستثمارات التنموية المحلية.
وقال عميد كلية الهندسة الدكتور عادل عباس الموسوي ان المعرض يعد فرصة طيبة لرؤية امكانات الكلية وطلبة قسم الهندسة المعمارية الذي يعد من الاقسام الحديثة والذي خرج في العام الماضي الدفعة الاولى منه وكانت دفعة متميزة تملك امكانات رائعة منافسة لامكانات طلبة جامعتي بغداد والنهرين التي تعد اقسامها المعمارية من الاقسام الريادية في العراق حيث ثبت ذلك خلال المناظرة العلمية التي حدثت العام الماضي للطلبة الخريجين باشراف اساتذة من كليات الهندسة بجامعات بغداد والتكنولوجية وبابل حيث بنى هذا القسم بامكاناته الذاتية وامكانات اساتذته لما بذلوه من جهود كبيرة في تخريج طلبة متميزين  كما  اثنى معالي وزير التعليم العالي الاستاذ علي الاديب خلال زيارته الجامعة مؤخرا بالمشاريع الكبيرة لقسم الهندسة المعمارية وابدى اعجابه الكبير بتلك النتاجات واقترح فتح مكتب تصميمي خاص بطلبة واساتذة القسم .  
مضيفا ان الكلية ستعرض امكاناتها على هيئة استثمار بابل والمشاركة في اعمار المحافظة واعداد التصاميم  المعمارية الهندسية حيث ان التصاميم المعدة من قبل القسم مساوية في قيمتها مع التصاميم المعدة من قبل الشركات الاجنبية.

 

 
 
 


من جانبه اكد رئيس لجنة الاستثمار والاسكان في مجلس محافظة بابل الاستاذ اسعد المسلماوي في كلمة له بالندوة على اهمية البحوث العلمية القابلة للتطبيق على ارض الواقع وبحوث تركز على اقطاب المدن ومحاورها ومحاولة النهوض بها من خلال تفعيل الاستثمار وخلق البيئة والمناخ الاستثماري الملائم والتركيز على البنى التحتية التي تمثل نقطة الانطلاق نحو الاعمار والاستثمار وجلب روؤس الاموال المهاجرة والاجنبية لاقامة المشاريع الاستثمارية التي تسهم في تنمية اقتصاديات البلد ودفع عملية التطور نحو الامام .مشيرا الى ان الحكومة المحلية في بابل وضعت برامج شاملة للتعاون مع جامعة بابل لما تمتلكه هذه الجامعة من كوادر علمية مؤهلة وامكانات عالية لتوظيفها في اعداد الدراسات العلمية والحضرية التي تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة للتطوير العمراني والخدمي واظفاء طابع التراث الحضري على هذه الدراسات والمزاوجة مع الحداثة والاصالة.ثم بدأت بعد ذلك مناقشة محاور الندوة من قبل اعضاء لجنة المناقشة والمحاضرين المؤلفة من الدكتور حمزة سلمان المعموري رئيس قسم الهندسة المعمارية في جامعة بابل والتدريسية المدرس المساعد علا عبد علي خليل التدريسية في القسم ذاته والدكتور سعد الجميلي من كلية الهندسة بجامعة النهرين والدكتور صبيح لفتة فرحان الزبيدي من كلية الهندسة بجامعة الكوت.
   
 وتم مناقشة محور الندوة ابتداءا مع الدكتور حمزه سلمان جاسم المعموري والمدرس المساعد علا عبد علي خليل بموضوع اثر الاقطاب الفعالة في تنمية المدن والطبيعة التكاملية بين المركز والمحيط (الحلة انموذجا في اطار تنمية السياحة) واكد البحث ان الاستثمار يعتبر من اهم الوسائل في تنمية المدن ومن الأولويات التي تسعى الحكومات والمؤسسات في وضع اليات فاعلة في كيفية التعامل مع هذا المحور الاساس في التنميه وعلى وفق معطيات اقتصادية تنتهي بالضرورة الى رفع مستوى البلدان ومدنها وزياده دخل الفرد وتشغيل العاطلين والقضاء على البطاله ومحاربة الفقر ورفع معيار التطور من خلال الانماء الذي يعتبر من اهم مرتكزات التنمية حيث اختلفت الاستراتيجيات حول تنمية المدن فمنها ما ارتبط بمقومات طبيعية من خلال ما تتسم به الطبيعة من موارد متنوعة يكون الهدف من خلال تسخيرها واعتبارها قوى كامنة من الممكن تنميتها مما يؤثر بالنتيجة على التنمية ، ومنها يمتد إلى خلق بؤر اصطناعية بغية إن تكون أقطاب جذب من اجل اعتمادها كآلية لتنمية المدن وعلى وفق تدرجية في المستويات.  
وقد تمحور البحث من خلال آلية تنمية المدينة استنادا الى سياسة الاستثمار وبالاعتماد على مفهوم السياحة وعلى وفق أنموذج بحثي،  اعتمد مدينة الحلة كحالة دراسية،ظهر من خلالها أسلوب التنمية بما ينسجم مع التحولات التي تمر بها المدينة كجزء من إستراتيجية تنمية البلد ، وعلى وفق توجه  باعتباره جزء من النظام العالمي .وقد اعتمد البحث فرضية مفادها بان تنمية المدينة يرتكز على تفعيل الأقطاب الأكثر تأثيرا في محاولة الكشف عنها وفي محاولة لتفعيلها واستنادا الى اليه تكامل المركز مع المحيط وتبعا الى كشف القوى الكامنه  في المركز والقوى الاخرى التكميلية التي ترتبط بالمحيط .كما إن للمدينة عدد من الأقطاب ترتبط وترتكز الو احدة على الأخرى، ويعتبر عامل الاستثمار من أهم الآليات لتفعيل تلك الأقطاب.ولغرض التوصل إلى النتائج البحثية اعتمد المنهج التحليلي القائم على الأسلوب الوصفي في تحليل الأقطاب التي تم التركيز عليها في الحالة الدراسية .وقد توصل البحث من خلال الحالة الدراسية بان تنمية المدينة يتأثر كثيرا بدرجة توفر تلك الأقطاب والى كيفية الترابط بينها والى أسلوب التفاعل معها ، وعلى وفق آلية موحدة تجعل من الاستثمار جانبا مهما وأساسيا في عملية تفعيل الأقطاب من جهة وفي تنمية المدينة من جهة أخرى.                 



وقد تنوعت الطروحات الفكرية والمعرفية حول الية تنمية المدن وتطويرها ، باعتبار ان مفهوم التنمية يشكل عاملا اساسا مؤثرا في التاثير على بنيتها التحتية وبنيتها الظاهرة ، يتطرق البحث الى الية تنمية المدينة استنادا الى استكشاف الاقطاب الاكثر تاثيرا ، بغية تفعيلها واعتبارها الاساس في تنمية المدينة وخصوصا في المدن ذات الموارد الطبيعية .
 وتظهر المشكلة البحثية من خلال النقص المعرفي في تلك الطروحات التي تعتمد الية اعتماد الاقطاب الاكثر فاعلية باعتبار ان تلك الاقطاب تتشكل خارج الحدود الواضحة للمدن من خلال الية تسهم في تقوية الاقطاب الاخرى التي تترابط معها من جهة  وتسهم  في استراتيجية المدينة من جهة اخرى.وافترض البحث ان وجود الاقطاب الاكثر فاعلية تؤثر في تنمية المدينة من خلال ثنائية المركز والمحيط والطبيعة التكاملية بينهما بما يسهم في تقوية وتفعيل بقية الاقطاب تباعا مما يؤثر اخيرا في رسم استراتيجية تنموية واضحة للمدينة وعلى وفق مفهوم اللاحافة للمدينة.  
ويعتمد البحث المنهج التحليلي القائم على الوصف من خلال الطروحات النظرية ضمن ذلك الاتجاه ومن خلال حالة دراسية اعتمدت مدينة الحلة كانموذج للدراسة بغية التوصل الى النتائج والتوصيات اذ تحتلّ مـدينة الحلّـة مركـز عاصمة محافظة بـابـل وهي المدينـة الرئيسية لمنطقة الفرات الوسطى التي تتضمن محافظات بـابـل والقـادسية وكـربلاء والـنجف وهي تعتبر احد محافظات العراق الواقع جنوب غرب اسيا ويمتل الجانب الشمالي للخليج العربي وتقـع مـدينة الحلّـة حوالي 100 كلم جنوب بـغداد و41 كلم جنوب – غرب مـدينة كـربلاء ذات الأهمية الدينيّـة و 16 كلم جنوب – شرق مـدينة بـابـل ذات الأهمية التاريخية حيث تعتبر مدينه بابل القديمه من اهم حضارات العالم ففيها تاريخ نبوخذ نصر ومسلة حمورابي التي تحمل اسم ملكها السادس . بالشكل الدي يجعل منها مدينة تاريخية وسياحية تشتاق لها الاعين في العالم لمعرفة حضاراتها واعاجيبها كما ان الميزات الطبيعية لمدينة الحلة ومحافظة بابل تحديدًا جذابة للاسواق السياحية وتتمتع بمكانة جيدة لتطوير عوامل جذب مستدامة لتلبية حاجاتها استنادا الى توفر المناطق الاثرية والتاريخية المتمثلة بمدينة بابل التاريخية ووجود الموارد الطبيعية تتمثل من خلال رقعتها الزراعية الكبيرةالمحيطة بالمدينة ووجود مناطق محمية متمثلة من خلال وجود شط الحلة الذي يمر من خلال المدينة مكونا امتدادا طبيعيا  مؤثرا في تنمية المدينة على وفق استغلال الموارد الطبيعية كذلك وجود امتداد كبير للارياف بشكل يعزز من قيمة التنوع الثقافي للمدينة .
 وترتبط تلك بمفاهيم (قطب النمو – Growth Pole)او( الاستقطاب - polarization) والذي تعتبر مفاهيم تخطيطيه ترتبط بفكرة النمو غير المتوازن والذي يعتبر رائدها الاقتصادي الفرنسي (Francois perroux) عندما ادخل مفهوم الحيز الاقتصادي المجرد في التحليل الاقتصادي من خلال العلاقات الوظيفية بين الفعاليات الاقتصادية .ويكمن ذلك تبعا الى تلاشي  الاساس الاقتصادي للمناطق المحيطة . ويكمن تفعيل تلك المفاهيم وحسب رؤية البحث وبالتزامن مع الاطروحات التخطيطية الخاصة بمفهوم مدن (اللاحواف) بالشكل الذي يؤدي الى تكامل المركز مع المحيط . وكل هذا نتمكن من الحصول عليه بفعل خاصية الاستقطاب التي تكون في البدء استقطابا اقتصاديا يسمح بتدفق كل الفعاليات الاقتصادية الى نقطة المركز مما يسبب انتعاشا للمركز بدلا من التدهور الهائل وخصوصا في الاماكن القديمه  وعلى وفق اليات تعتمد بغيه ان تصبح فعاله مما يسبب انتعاشا للمركز بدلا من التدهور الهائل وخصوصا في الاماكن القديمه  وعلى وفق اليات تعتمد بغيه ان تصبح فعاله. 
 


  ويرى البحث ان للسياحة مقوماتها  فهي تتاثر بها و تزدهر بوجودها وتتراجع بفقدانها وتوصل البحث الى مجموعة من الاستنتاجات : منها ان المعيار الاساس للتنميه هو الجانب النظامي الشمولي  والابتعاد عن الجانب التجزيئي بغيه التوصل الى تنمية شاملة وعلى وفق مديات مختلفه.وانه لايمكن ان يكون هناك استثمار الا من خلال تنميه متوازيه لكافة القطاعات ومن خلال استراتيجية واضحه ومحدده تبعا لمدياتها الطويلة والمتوسطة والقصيرة كذلك اعادة النظر بكافة الدراسات التي ترتبط بتنمية وتطوير التصميم الاساس لمدينة الحلة والهيكل العام لمحافظة بابل ، وخصوصا ما يرتبط بمركز المدينة وخصوصا القصبة القديمة ذات الموروث الحضاري الذي يعتبر الخزين التاريخي للمدينه وعلى وفق نظرة شموليه .وتفعيل العلاقة مابين هيئة الاستثمار والاقسام المعماري فيما يرتبط بالدراسات والاسترتيجيات المختلفه بغية التوصل الى رؤى واضحه .والزام جميع القطاعات بالقيام بواجباتها وحسب الخطط المعده بغية ان تكون فرص الاستثمار جاهزة وفعاله.    
 

كما القى الدكتور صبيح لفتة فرحان علي الزبيدي من كلية الهندسة بجامعة الكوت بحثا حمل عنوان" التوقيع المكاني للاستثمارات التنموية المحلية وفق معايير الحكم الرشيد : الواقع وافاق المستقبل ) واكد المحاضر ان مشكلة البحث جاءت من حداثة تطبيق سياسات الحكم الرشيد ضمن أطار اللامركزية في العراق بشكل عام ولدى السلطات المحلية في محافظة واسط التي هي موضوع الدراسة بشكل خاص. مع ضعف الآليات والمعايير الملائمة لقياس العدالة وتحقيقها في التوقيع المكاني للاستثمارات التنموية لبرنامج تنمية الأقاليم في محافظة واسط اذ تكتسب اهمية الدراسة في تحليل برنامج تنمية الأقاليم أهمية كبيرة , وهذه الأهمية متأتية من الصلاحيات اللامركزية الممنوحة للسلطات المحلية في التخطيط والتنفيذ للخطط التنموية المحلية بموجب قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم ( 21) لسنة 2008 م المعدل  وكذلك من حجم التخصيصات المالية للبرنامج التي انطلقت عام 2006 م واستمرت سنويا إلى عام 2013م . وأهمية استثمار هذه الصلاحيات و التخصيصات بشكل يضمن أنفاقها في موضعها المناسب على وفق معايير واضحة تحقق العدالة الاجتماعية وتحسن من الخدمات المقدمة للسكان فالإنسان هو غاية كل فعل تنموي , وتأخذ بنظر الاعتبار معايير الحكم الرشيد وتعتمد المشاركة المجتمعية معتمدة التنمية من الأسفل كأساس لتطوير التنمية المكانية.وأن وضع الآليات والمعايير الملائمة لقياس العدالة في التوقيع المكاني للاستثمارات التنموية لبرنامج تنمية الأقاليم في محافظة واسط ,من شأنه أن يعزز من قدرة السلطات المحلية على تحديد اتجاهات التنمية المكانية الملائمة لوضعها الراهن وحاجاتها الآنية والمستقبلية بما يؤدي إلى تعزيز التنمية الشاملة بإبعادها الاقتصادية و الاجتماعية والعمرانية.

وتوصل البحث الى جملة من الاستنتاجات فعلى الرغم من حجم التخصيصات الاستثمارية للقطاعات الخدمية (البلديات – المجاري – الماء – الطرق – التربية ) ضمن برنامج تنمية الأقاليم للمدة من 2006 م– 2011 م والبالغ (681900) ستمائة وواحد وثمانون مليار وتسعمائة مليون دينار عراقي  والتي تمثل نسبة (83% ) من أجمالي التخصيصات لمحافظة واسط لبرنامج تنمية الأقاليم, ألا أن نسب العجز في تقديم الخدمة  لكل قطاع لازالت ضمن نسب عالية في تلك القطاعات إذ بلغت النسبة المئوية للعجز (15%) في قطاع الماء للحضر و( 33)% في قطاع التربية و(38%) في قطاع الماء للريف و(52%) في قطاع البلديات و( 64%) في قطاع المجاري و(76% ) في قطاع الطرق. واعتماد السلطات المحلية على عوامل معينة كالسكان ومساحة الأرض الحضرية في (قطاع البلديات,  المجاري , الماء الحضر) في تحديد حجم التخصيصات الاستثمارية ضمن برنامج تنمية الأقاليم للمدة من( 2006  – 2011) م   في حين أظهر البحث عدم اهتمام السلطات المحلية بعاملي مساحة الأرض  الريفية  في (قطاع الطرق  , الماء الريف) وعامل العجز في تقديم الخدمة (قطاع الماء -الريف , الطرق , البلديات  )  , وانعكس ذلك في تباين العدالة   في تحديد مقدار التخصيصات  الاستثمارية بين الاقضية والنواحي   لمحافظة واسط لتلك القطاعات ضمن برنامج تنمية الأقاليم للسنوات ( 2006 -2011) م. كذلك توصل البحث الى وجود تباين في العجز في القطاع الخدمي نفسه بين مستوى الخدمة في الحضر مقارنة بالريف ففي قطاع الماء إذ بلغت النسبة المئوية للعجز في الحضر(15%) وفي الريف(38% )وكذلك تباين العجز ضمن قطاع الريف  مكانيا بين الاقضية والنواحي إذ بلغت النسبة صفر في ناحية شيخ سعد وقضاء بدره لترتفع النسبة في قضائي العزيزية والنعمانية لتصل( 62% ) و(66% ) وفي ناحية واسط (82% )وناحية الموفقية بلغت ( 87% ) .كما أخذت السلطات المحلية  بنظر الاعتبار عامل أو أكثر في تحديد حجم التخصيصات الاستثمارية للقطاعات الخدمية فنلحظ في قطاع الماء الحضر العوامل الثلاثة ( السكان , المساحة , العجز) وفي قطاعي البلديات والمجاري نلاحظ الاعتماد على عاملي( السكان , المساحة) .إلا أن البحث بين أن قطاعي الطرق و(الماء -الريف )لم يعتمدا على أي من العوامل الثلاثة أعلاه في تحديد حجم التخصيصات الاستثمارية للمستقرات الريفية والحضرية في محافظة واسط.
 وخرج الباحث بمجموعة من التوصيات منها ضرورة ان تبني السلطات المحلية لاستراتيجية تنموية تراعي نسب العجز في تقديم الخدمة للقطاعات الخدمية  على مستوى القطاع الخدمي وكذلك على المستوى المكاني( الوحدات الإدارية ) فضلا عن عاملي السكان , والمساحة , على وفق أوزان نسبية تحدد من قبل السلطات المحلية , وتعكس خصوصية  وواقع الإمكانات التنموية وتوجهات المحافظة. مع وضع سقف زمني للقضاء أو تقليل تلك الفجوة عبر الخطط السنوية ضمن أطار الخطة الاستراتيجية وتفعيل معايير الحكم الرشيد وبالأخص اللامركزية والمشاركة المجتمعية في تحديد حجم التخصيصات الاستثمارية للاقضية والنواحي  من خلال مشاركة المجلس المحلي للقضاء أو الناحية في تحديد الأوزان النسبية للقطاعات الخدمية في كل قضاء أو ناحية لتحديد فجوه التنمية مكانيا وقطاعيا في تلك الوحدة الإدارية ومشاركة مجلس المحافظة في تحديد الأوزان النسبية للعوامل المساهمة في تحديد حجم التخصيصات الاستثمارية لكل قضاء أو ناحية فضلا عن المهام الأخرى للمجالس المحلية  في عملية التخطيط والتنمية في المحافظة .

حفظية أبراهيم
أعلام كلية الهندسة