أصبح البحث عن بدائل للوقود التقليدي "النفط" أمرًا ضرورياً بالنسبة للدول الصناعية المتقدمة ولا سيما بعد الارتفاع الملحوظ لأسعار الوقود على مستوى العالم وترصد هذه الدول المبالغ المالية الطائلة لتمويل أبحاث البحث عن مصادر للطاقة البديلة والمقصود هنا بديلة عن النفط، وفي المقابل عكف العلماء والباحثون على إجراء الدراسات والأبحاث للحصول على مصادر بديلة للطاقة، فقد تم تطوير استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية، واستخدام طاقات المد والجذر وأمواج البحر كطاقات حركية يمكن تحويلها لطاقة كهربائية، أو استخدام المياه الساقطة من الشلالات لتزويد الطاقة الكهربية والاستعاضة بالعديد من مصادر الطاقة البديلة عن الوقود التقليدي.
تتميز خلايا الوقود عن البطاريات التقليدية في اعتمادها على دمج عنصري الهيدروجين والأكسيجين لإنتاج الكهرباء والتي تحصل الخلية عليهما من مصدر خارجي ولا تعدان من مكونات خلية الوقود نفسها وهذا ما يعطي لهذه الخلايا الأهمية بالمقارنة مع البطاريات، حيث أن في البطاريات التقليدية فإن مكونات البطارية هي أساس توليد الطاقة حيث يحدث التفاعل الكيميائي لمكونات البطارية لإنتاج الطاقة الكهربية وتستمر هذه العملية إلى حين انتهاء المواد الكيميائية المتفاعلة فتتوقف البطارية لحين إعادة شحنها مرة أخرى، في حين إن خلايا الوقود تعمل بصفة مستمرة لأن وقودها الهيدروجين والأكسجين يأتيان من مصادر خارجية، كما أن خلايا الوقود في حد ذاتها ليست سوى رقائق مسطحة تنتج كل واحدة منها فولتا كهربائياً واحداً، وهذا يعني أنه كلما زاد عدد الرقائق المستخدمة كلما زادت قوة الجهد الكهربائي.
تعتبر خلية الوقود أداة لتحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربية أي إنها تقوم من خلال تفاعلات كيميائية بتحويل الهيدروجين والأكسجين إلى ماء وينتج عن هذه العملية طاقة كهربية. وبالمقارنة مع البطارية التقليدية المعروفة فإن الاختلاف يكمن في إن المواد الكيميائية الداخلة في التفاعل لتوليد الكهرباء هي جزء من تركيب البطارية وتوجد في داخلها، وبانتهاء المواد الكيميائية هذه فإن البطارية تصبح عديمة الفائدة ويتم استبداله أو إعادة شحنها مرة أخرى، في حين إن خلايا الوقود لا يمكن إن تنتهي فهي تعمل باستمرار لان مصدر المواد الكيميائية هي من الهواء.