|
Rating
0
Views
1138
|
فرح فاهم السرحان
05/12/2012 11:01:37
لا يوجد مكان لا يستخدم مصابيح الإضاءة الفلوريسنت المعروفة باسم ضوء النيون. فهي تستخدم في المنازل وفي المكاتب وفي تزيين المحلات التجارية والإعلانات التجارية. ماذا يحدث داخل أنبوبة الفلوريسنت؟ وما هي فكرة عمله لإصدار الضوء الأبيض الساطع؟ في هذه الجزء سنحاول شرح فكرة عمل هذا النوع من المصابيح الذي يصدر ضوء أبيض ساطع وبكفاءة أعلى من المصابيح الكهربية العادية. ما هو الضوء لفهم فكرة عمل مصابيح الفلوريسنت سوف نعطي فكرة مبسطة عن الضوء أولا. فما هو الضوء؟ الضوء هو عبارة شكل من إشكال الطاقة وهذه الطاقة هي التي تنطلق من الذرة. تنطلق الطاقة من الذرة على شكل جسيمات تسمى الفوتونات الضوئية Light Photons وهي ابسط مكونات الضوء وليس لها كتلة ولكن لها طاقة وكمية حركة.
انبعاث الفوتونات الضوئية من الذرة نعلم أن الذرة لها مستويات طاقة محددة تسمى مدارات تتوزع فيها الالكترونات بطريقة معينة. عندما تكتسب هذه الالكترونات طاقة فإنها تنتقل إلى مستويات طاقة أعلى وعندها تصبح الذرة في حالة إثارة Excited atom، تزداد درجة إثارة الذرة كلما انتقلت الالكترونات إلى مدارات ذات طاقات أعلى وهكذا. كيف يصدر الضوء نستخلص من ذلك أن الذرة عندما تكتسب طاقة أو تفقدها فإن التغير يحدث على انتقال للالكترونات على مدارات الطاقة للذرة. فالطاقة الحرارية أو التصادمات بين الذرات مع بعضها البعض تكسب الالكترونات الطاقة الكافية لتنتقل إلى مدارات أعلى. إن وجود الذرة في حالة الإثارة تعتبر حالة غير مستقرة وما تلبث أن تعود الالكترونات المثارة من المدارات ذات الطاقة العالية إلى مداراتها الأصلية وهنا تطلق الالكترونات أثناء رجوعها كمية من الطاقة على شكل فوتون ضوئي. تختلف طاقة الفوتون المنبعث من ذرة إلى أخرى وذلك لان طاقة الفوتون تساوي الفرق بين طاقة المدرات التي ينتقل بينها الإلكترون. وهذا يؤدي إلى أن ذرات مختلفة تطلق فوتونات مختلفة وهذا ينعكس على لون الضوء المنبعث لان هنالك علاقة تربط بين طاقة الفوتون وطوله ألموجي وهي hc/l = E2-E1 حيث إن h هو ثابت فيزيائي يدعى ثابت بلانك، و c هي سرعة الضوء في الفراغ، و l الطول ألموجي للفوتون المنبعث، أما المقدار E2-E1 فهو فرق الطاقة بين المدارين الذي انتقل الإلكترون بينهما.كل مصادر الضوء تعمل بنفس الفكرة السابقة ولكن باختلاف طريقة إثارة الذرة فأحيانا تكون الطاقة حرارية مثل المصابيح العادية أو مصابيح الغاز، أو أن تكون الإثارة ناتجة عن التفاعلات الكيميائية مثل الأصابع المضيئة، أو إن تكون الإثارة من خلال التصادمات بين الذرات كما هو الحال في المصابيح الفلوريسنت. داخل أنبوبة الفلوريسنت العنصر الأساسي في أنبوبة الفلوريسنت هي الأنبوبة الزجاجية المفرغة من الهواء. هذه الأنبوبة تحتوي على القليل من جزيئات الزئبق Hg وغاز خامل هو الأرجون Ar عند ضغط منخفض. كذلك تغطي سطح الأنبوبة الداخلي طبقة من مادة وفسفورية. يوجد على طرفي الأنبوبة الكترود للتوصيل الكهربي وفي داخل الأنبوبة يتصل الالكترود بفتيلة حرارية تطلق الالكترونات عندما تسخن بمرور التيار الكهربي بها.
ماذا يحدث عند تشغيل أنبوبة الفلوريسنت بمجرد توصيل التيار الكهربي الموصل على طرفي الالكترود تسخن الفتيلتين على طرفي الأنبوبة وتنطلق الالكترونات منها. هذه الالكترونات تتعجل (تتزايد سرعنها) تحت تأثير فرق الجهد الكهربي المطبق على طرفي الأنبوبة والذي يبلغ 240 فولت. تتصادم هذه الالكترونات المعجلة بذرات غاز الأرجون فتعمل على تأينها (تنتزع منها بعض الالكترونات وتترك ذرة الأرجون على شكل أيون موجب)، تحت تأثير فرق الجهد الكهربي المطبق على طرفي الالكترود فإن الالكترونات السالبة تتسارع في اتجاه الجهد العالي (الموجب) بينما الأيونات الموجبة تتسارع في اتجاه الجهد المنخفض (السالب).
وهذا يشكل دائرة كهربية يمر فيها التيار خلال غازالأرجون المتأين. عندما تصطدم الالكترونات والايونات المعجلة بغاز الزئبق داخل الأنبوبة الزجاجية المفرغة تثار ذرات الزئبق حيث تنتقل الكترونات ذرة الزئبق إلى مدارات ذات طاقة أعلى. ولكن هذه الالكترونات المثارة ما تلبث إلا وتعود لمداراتها الأصلية مطلقة بذلك الفوتونات الضوئية.هذه الفوتونات الضوئية الناتجة عن ذرات الزئبق المثارة تكون في مدى الطيف فوق البنفسجية وذلك لخاصية في مدارات ذرة الزئبق وهذا الفوتونات لا تصلح للإضاءة ولهذا يجب تحويلها إلى مدى الطيف المرئي.
وصف الــ Tags لهذا الموضوع
عمل الضوء
|