كيف يعمل الليزر..؟



Rating  0
Views   814
فرح فاهم السرحان
11/12/2012 07:16:02

 
دخلت أشعة الليزر في العديد من المنتجات التكنولوجية فتجدها عنصر أساسي في أجهزة تشغيل الأقراص المدمجة أو في آلات طبيب الأسنان أو في معدات قطع ولحام الحديد أو في أدوات القياس وغيرها من المجالات.  كل تلك الأجهزة تستخدم الليزر ولكن ما هو الليزر وما الذي يجعل الليزر مميز عن غيره من المصادر الضوئية.  جاءت تسمية كلمة ليزر LASER من الأحرف الأولي لفكرة عمل الليزر والمتمثلة في الجملة التالية :
Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation

وتعني تكبير الضوء Light Amplification بواسطة الانبعاث الاستحثاثي Stimulated Emission للإشعاع الكهرومغناطيسي Radiation.  وقد تنبأ بوجود الليزر العالم ألبرت اينشتاين في 1917 حيث وضع الأساس النظري لعملية الانبعاث الاستحثاثي stimulated emission وتم تصميم أول جهاز ليزر في 1960 بواسطة العالم ميمان T.H. Maiman باستخدام بلورة الياقوت ويعرف بليزر الياقوت Ruby laser.
 
علاقة الذرة بالليزر
لتعريف مبسط لليزر نقول معتمدين على الشرح السابق أنه جهاز يقوم بالتحكم في كيفية تحرير الذرات للفوتونات.وكما ذكرنا فإن كلمة ليزر هي اختصار للجملة light amplification by stimulated emission of radiation والتي معناها يشرح بالتفصيل فكرة عمل الليزر والذي يعتمد على إن الليزر ماهو إلا ضوء مكبر بواسطة عملية تسمى الإنبعاث الإستحثاثي للإشعاع وهذا ما قصدنا به التحكم بكيفية تحرير الذرة للفوتون.
 
بالرغم من وجود عدة أنواع من الليزر إلا أنهم جميعاً يشتركون في نفس الخصائص.  ففي الليزر يوجد المادة التي تنتج الليزر يتم إثارتها بواسطة عملية ضخ pumping للإلكترونات من المستوى الأرضي إلى مستوى الإثارة.  يستخدم للضخ الإلكتروني ضوء فلاش قوي أو بواسطة التفريغ الكهربي ويساعد هذا الضخ على تزويد أكبر قدر ممكن من الإلكترونات لتنتقل إلى مستويات الطاقة الأعلى فتصبح مادة الليزر مكونة من ذرات ذات إلكترونات مثارة ونسميها بالذرة المثارة.  ومن الجدير بالذكر أن أنه من الضروري جداً إثارة عدد كبير من الذرات للحصول على ليزر وتسمى هذه العملية بإنقلاب التعداد population inversion أي جعل عدد الذرات المثارة في مادة الليزر أكبر من عدد الذرات الغير مثارة.

قلب التعداد هو الذي يجعل الضوء الذي تنتجه المادة ليزراً وإذا لم نصل إلى مرحلة انقلاب التعداد نحصل على ضوء عادي.وكما امتصت الإلكترونات طاقة كبيرة من خلال عملية الضخ فإن الإلكترونات هذه تطلق الطاقة التي امتصتها في صورة فوتونات أي ضوء.الفوتونات المنبعثة لها طول موجي محدد (ضوء بلون محدد) يعتمد على فرق مستويات الطاقة التي انتقل بينها الإلكترونات المثارة.  وإذا كان الإنتقال لكافة الإلكترونات بين مستويين طاقة محددين كما هز موضح غب الشكل أدناه فإن كل الفوتونات المنبعثة سيكون لها نفس الطول ألموجي.الإلكترون باللون الأحمر مثار ينتقل إلى مستوى طاقة أدنى (الإلكترون باللون الأزرق) ويفقد طاقته في صورة فوتون
 



ضوء الليزر يختلف عن الضوء العادي حيث يكون له الخصائص التالية:
الضوء المنبعث أحادي اللون  monochromatic أي أن له طول موجي واحد.  يحدد الطول ألموجي لون الضوء الناتج وكذلك طاقته.
الضوء المنبعث من الليزر يكون متزامن coherent أي إن الفوتونات كلها في نفس الطور مما يجعل شدة الضوء كبيرة فلا تلاشي الفوتونات الضوئية بعضها البعض نتيجة لاختلاف الطور بينها.

الضوء المنبعث له اتجاه واحد directional حيث يكون شعاع الليزر عبارة عن حزمة من الفوتونات في مسار مستقيم بينما الضوء العادي يكون مشتت وينتشر في أنحاء الفراغ.المسؤول عن هذه الخصائص هي عملية الانبعاث الإستحثاثي stimulated emission بينما في الضوء العادي يكون الإنبعاث تلقائي حيث يخرج كل فوتون بصورة عشوائية لا علاقة له بالفوتون الآخر.



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   علم الليزر