توليد الكهرباء من مساحات واسعة من الصحراء !



Rating  0
Views   274
فرح فاهم السرحان
19/12/2012 20:44:30

هل يتحقق الحلم بتسخير شمس الصحاري المحرقة وتحويلها إلى مصدر للطاقة ووسيلة لتوفير الماء؟
كان البروفسور الشهير المتوفى مسرشميدت (Messerschmidt) قد وضع في أوائل الثمانينيات دراسة بشأن تزويد أوروبا بالطاقة الكهربائية من الصحراء الإفريقية، تتلخص في استغلال الطاقة الشمسية هناك لتحليل الماء إلى هيدروجين وأوكسجين، ومد أنابيب من الشاطئ الإفريقي الشمالي تحت البحر لنقل الهيدروجين إلى إيطاليا أو تسييله وشحنه بناقلات خاصة إلى أوروبا حيث تُعكس العملية في محطات لتوليد الكهرباء من تفاعل الهيدروجين مع الأوكسجين. وتعتبر هذه العملية مثالية بالنسبة إلى الدول ذات الصحاري الواسعة والواقعة على البحر. فتفاعل الهيدروجين والأوكسجين، لا يولد تيارًا كهربائيًا فحسب، بل مادة أثمن هي الماء.

 لكن هذه الفكرة ومثيلاتها لم تتعد النطاق النظري، وإن كان هناك الآن في الصحراء الغربية في المغرب مصنع كبير لإنتاج بلورات الطاقة الشمسية ـ يبلغ مجموع قدرة إنتاجها السنوي 120 ميغاواط ـ يصدّر حتى لألمانيا. ويحلم المشرفون على المنشأة المغربية في تحويل مساحات واسعة من الصحراء إلى محطات شمسية لتوليد الكهرباء وتصدير الفائض إلى إسبانيا. وقد وضع 15 عالمًا من ثماني دول ـ من بينهم العالم الياباني الشهير كازوهيتو كاتو ـ بتكليف من وكالة الطاقة الدولية في عام 2002م وبعد جهود استمرت ثلاثة أعوام، دراسة تتلخص في أن محطات توليد الكهرباء الشمسية الكبيرة ذات الألف ميغاواط ـ أي ما يعادل طاقة مفاعل نووي صغيرـ ، ممكنة ولكنها غير مجدية اقتصاديًا في الوقت الحاضر، وأن الوضع قد يتغير بعد 10 أو 20 عامًا.

وكان رأيهم أن تغطية عُشر مساحة الصحراء في جمهورية النيجر بألواح البلورات الشمسية، كاف لسد حاجة العالم إلى التيار الكهربائي. والمناطق الصحراوية قادرة في الواقع على المنافسة منذ الآن لو أنها حصلت على دعم مالي على غرار ما يحظى به المزارع السكسوني في ألمانيا. ولو استُغل جزء من الطاقة الشمسية في البلاد الدافئة لتحليل ماء البحر، وضخ الهيدروجين إلى الصحاري والقفار واستغلاله لتوليد الكهرباء والماء، لما تسنّى وقف زحف الصحاري فحسب، بل وقهرها إلى الوراء.



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   توليد الكهرباء